ابن الجوزي

282

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وقال مطرف : ما شيء أعطى به في الآخرة قدر كوز من ماء لا وددت أنه أخذ مني في الدنيا . [ وروي ] [ 1 ] عن ثابت البناني ورجل آخر قد سماه : أنهما دخلا على مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو مغمى عليه ، قال : فسطعت منه ثلاثة أنوار : نور من رأسه ، ونور من وسطه ، ونور من رجليه . قال : فهالنا ذلك ، فأفاق فقلنا : كيف تجدك يا أبا عبد الله ، قال : صالح قلنا : لقد رأينا شيئا هالنا ، قال : وما / هو ؟ قلنا : أنوار سطعت منك ، قال : وقد رأيتم ذلك ؟ [ قلنا : نعم ، قال ] [ 2 ] تلك ألم تنزيل السجدة وهي تسع وعشرون آية ، سطع أولها من رأسي ، وأوسطها من وسطي ، وآخرها من قدمي ، وقد صعدت لتشفع لي ، وهذه تبارك تحرسني . 507 - نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة ، أبو سعد القرشي [ 3 ] : يروي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . أخبرنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان بن داود ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني مصعب بن عبد الله ، قال : كان نوفل بن مساحق من أشراف قريش ، وكانت له ناجية من الوليد بن عبد الملك ، وكان الوليد يعجبه الحمام ويتخذه له ويطير له ، فأدخل نوفل عليه وهو عند الحمام ، فقال له الوليد : إني خصصتك بهذا المدخل لأنسي بك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إنك ما خصصتني ولكن خسستني ، إنما هذه عورة ، وليس مثلي يدخل على مثل هذا . فسيره [ إلى ] المدينة وغضب عليه . وكان يلي المساعي ، فأخذه بعض الأمراء في الحساب . فقال : أين الغنم ؟ قال : أكلناها بالخبز ، قال : فأين الإبل ؟ قال : حملنا عليها الرحال . وكان لا يرفع للأمراء من المساعي شيئا يقسمها ويطعمها ، وكان ابنه من بعده سعد بن نوفل يسعى على الصدقات .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] طبقات ابن سعد 5 / 179 ، والإصابة 8911 ، وتهذيب التهذيب 10 / 491 ، وسمط اللآلي 3 / 47 ، والجرح والتعديل 8 / 488 ، والتاريخ الكبير 4 / 2 / 108 .